موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام
المسألة معنونة في كتب القدماء، ومن غير ذلك ممّا تقدّم ذكره.
ومن جملة ثالثة لم يظهر دعوى الإجماع على الوسائط كذلك، كالشهيد في «الروض» بناءً على استفادة الإجماع منه لأجل استثناء ابن إدريس فقط، قال في حكم مسّ الميّت: «فإن كان مع الرطوبة فهي عينية محضة، فلو لمس اللامس له برطوبةٍ آخر برطوبةٍ نجس أيضاً، وهلمّ جرّاً، وخلاف ابن إدريس في ذلك ضعيف» [١] انتهى.
فإنّه- بعد تسليم الاستفادة- لا يظهر منه إلّاالإجماع في مقابل ابن إدريس القائل بعدم تنجيس المتنجّس مطلقاً. مع أنّ في الاستفادة أيضاً إشكالًا.
نعم، لا يبعد ظهور كلام صاحب «المعالم» في الوسائط- قال فيما حكي عنه: «إنّ كلّ ما حكم بنجاسته شرعاً، فهو يؤثّر التنجيس في غيره أيضاً مع الرطوبة عند جمهور الأصحاب، لا نعرف فيه الخلاف إلّامن العلّامة وابن إدريس» [٢]- بأن يقال: إنّ التأثير في التنجيس، عبارة اخرى عن صيرورة الملاقي محكوماً بنجاسته شرعاً، فلا بدّ من تأثيره، وهلمّ جرّاً.
وفيه:- مضافاً إلى إمكان أن يكون الكلام في مقابل ابن إدريس و العلّامة، فمن البعيد استفادة الوسائط الكثيرة منه- أنّ دعوى عدم معرفة الخلاف غير دعوى عدم الخلاف أو الإجماع.
هذا مع ما تقدّم من عدم كون المسألة إجماعية في الطبقة الاولى، وعدم تعرّض تلك الطبقة- بل الطبقة الثانية أيضاً- للمسألة.
[١] روض الجنان ١: ٣١٣.
[٢] معالم الدين (قسم الفقه) ٢: ٥٧٢.