موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - عدم كفاية الغسل المستمرّ بقدر الغسلتين
مقتضى ذيل صحيحة الحسين- على نقل المحقّق و الشهيد [١]- [٢].
ضعيف؛ لعدم الدليل على كون الاولى لمجرّد الإزالة بأيّ نحو اتّفقت، بل لا دليل على كونها لها مطلقاً، و قد مرّ الكلام في حال ذيل الصحيحة.
بل قلنا: إنّه مع فرضه أيضاً لا ينتج، فمقتضى إطلاق الأدلّة لزومهما؛ جفّ أو لا، ازيل بغير الغسل أو لا.
كما أنّ القول بكفاية المرّتين ولو لم تزل العين بالاولى [٣]، ضعيف جدّاً؛ فإنّ فرض حصول الغسل بالاولى وبقاء عين البول، فرض غير واقع أو نادر جدّاً، ولو فرض تحقّقه في بعض الأحيان- كما إذا تكرّر البول في شيء ورسب، وبقي جرمه ورسوبه فيه- فلا يطهر إلّابالدلك وإزالة العين، ثمّ غسله مرّتين، ويكفي ضمّ غسله إلى الغسلة المزيلة.
عدم كفاية الغسل المستمرّ بقدر الغسلتين
وقريب منها في الضعف دعوى كفاية التقدير في الغسلتين؛ بمعنى الاكتفاء بالصبّ المستمرّ بقدر الغسلتين، بدعوى: أنّ الأمر بالمرّتين لحصول النظافة، و هي تحصل بالاستمرار. بل ربّما يكون ذلك أوقع في التنظيف. بل لا دخالة لقطع الماء جزماً، وما هو المزيل و المطهّر جريان الماء وقاهريته، و قد حصلا بالاستمرار [٤].
[١] تقدّم تخريجهما في الصفحة ١٥٩، الهامش ٢.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٧٥؛ قواعد الأحكام ١: ١٩٣.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٨٢.
[٤] انظر جواهر الكلام ٦: ١٩٠؛ ذكرى الشيعة ١: ١٢٨.