موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - الأخبار الواردة في المقام
حكم الصلاة في مشكوك التذكية
و أمّا جواز الصلاة في أجزائها، فمع عدم جريان أصالة عدم التذكية و البناء على البراءة في الأقلّ و الأكثر، هو ذلك مع قطع النظر عن الأخبار، فلا بدّ من التماس دليل على المنع، وفي كلّ مورد قصرت الأدلّة عن إثبات المنع يحكم بالجواز على طبق القواعد.
الأخبار الواردة في المقام
ثمّ إنّ الأخبار في المقام على طوائف:
منها: ما تدلّ على عدم جواز الصلاة فيها إلّابعد العلم بالتذكية:
كموثّقة ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب ...
إلى أن قال: «فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز؛ إذا علمت أنّه ذكيّ و قد ذكّاه الذبح» [١].
ومنها: ما تدلّ على الجواز مطلقاً حتّى يعلم أنّها ميتة:
كصحيحة جعفر بن محمّد بن يونس: أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفرو و الخفّ، ألبسه واصلّي فيه ولا أعلم أنّه ذكيّ، فكتب «لا بأس به» [٢].
[١] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ١٦٧/ ٧٨٩؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٥، الحديث ٤.