موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
فصل في العفو عن دم الجروح و القروح في الصلاة
لا إشكال نصّاً وفتوى في العفو عن دم القروح و الجروح في الجملة، وعليه الإجماع في محكيّ «الخلاف» و «الغنية» وغيرهما [١]، لكن عبارات القوم مختلفة في اعتبار الدوام و السيلان وعدمه، ومشقّةِ الإزالة وعدمها، ووجوبِ التقليل وعدمه، ووجوبِ إبدال الخرقة مع الإمكان وعدمه. والعفوِ لو ترشرش عليه من دمِ غيره وعدمه، ووجوبِ العصب وعدمه، و أنّ الغاية هي الاندمال، أو قطع الدم ... إلى غير ذلك.
وقبل الورود في أصل المسألة، لا بأس بذكر أمر يبتني عليه بعض فروعها، ويترتّب عليه ثمرات في غير المقام و هو:
هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
إنّه بعد ما فرغنا فيما سلف عن أنّ النجاسة مانعة عن الصلاة، لا أنّ الطهارة شرط فيها [٢]، يقع الكلام في المانع وكيفية مانعيته؛ بمعنى أنّ المانع هل هو عنوان «النجس» الجامع بين أنواع النجاسات، فيكون المانع شيئاً واحداً هو النجس، أو كلّ نوع من أنواعها مانع مستقلّ بنحو تمام الموضوع أو بعضه،
[١] الخلاف ١: ٢٥٢؛ غنية النزوع ١: ٤١؛ كشف اللثام ١: ٤٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤.