موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - الخامس في جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه مهما كان جنسه ونجاسته
لا تتمّ من أعيان النجاسات- كالخفّ المتّخذ من جلد الميتة، والقَلَنْسوة المنسوجة من شعر الكلب و الخنزير- أو غيرها» [١].
أقول: ما هو المناسب بالبحث عنه هاهنا هو حيثية إطلاق نصوص العفو لما ذكر.
و أمّا البحث عن أدلّة عدم الجواز فيما لا يؤكل أو في الميتة ونجس العين ومقدار دلالتها ومعارضتها، فهو موكول إلى محلّ آخر.
والظاهر عدم الإطلاق في الأدلّة:
أمّا غير موثّقة زرارة [٢]، فلأنّ الظاهر منه هو العفو من حيث النجاسة، لا الموانع الاخر، ولهذا لا يتوهّم إطلاقها لما إذا كان ما لا تتمّ مغصوباً.
وبالجملة: إطلاق العفو عن النجس حيثي؛ لا يقتضي رفع مانعية اخرى تكون مستقلّة في المانعية، كغير المأكول، والميتة بناءً على مانعيتها من غير جهة النجاسة.
و أمّا الموثّقة [٣]، فلأنّ قوله عليه السلام: «بأن يكون عليه الشيء» ليس له إطلاق، بل الظاهر أنّه إشارة إلى شيء خاصّ، وإلّا لقال: «عليه شيءٌ» منكّراً، و هو إمّا القذر، كما هو الظاهر ولو بقرينة سائر الروايات، أو مجمل لا يدلّ على المقصود.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١١٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٦٣- ٦٤.