موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - الثاني في عدم كون العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها
أو يقال: إنّ العرف لمّا علم أنّ ما لا تتمّ للرجال مغاير لما لا تتمّ للنساء، لا ينقدح في ذهنه إلّاأنّ لكلّ صنف حكمه، فكلّ صنف لا تتمّ صلاته في شيء تصحّ صلاته فيه مع القذارة.
و أمّا الاحتمالان الآخران فضعيفان، سيّما الأخير.
والأقوى هو الوجه الأوّل و إن كان الثاني لا يخلو من قوّة. ولو شككنا في ترجيح أحد الوجهين، كان المرجع عموم عدم جواز الصلاة في النجس؛ لإجمال المخصّص المنفصل، والمتيقّن منه مورد الأمثلة المذكورة وأشباهها.
الثاني: في عدم كون العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها
عن الصدوقين عدّ العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها [١]، و هو موافق «للفقه الرضوي» [٢] وربّما يحمل كلامهما على العمامة التي تكون كذلك لصغرها [٣].
و قد يقال: إنّ العمامة بالهيئة الفعلية المعهودة لا تتمّ فيها، و هو الميزان فيما لا تتمّ، وإلّا لأمكن تغيير القَلَنْسوة أيضاً بنحو يتمّ الصلاة فيها [٤].
والتحقيق: أنّ الظاهر من الروايات أنّ الثياب على نوعين:
منها: ما يصدق عليها أنّها موصوفة بجواز الصلاة فيها وحدها.
ومنها: ما هي بخلاف ذلك.
والموضوع لجواز الصلاة مع القذارة، هو الثوب الذي له هذا الوصف العنواني
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٢٧؛ الفقيه ١: ٤٢، ذيل الحديث ١٦٧؛ المقنع: ١٤.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٦٤، الهامش ٧.
[٣] انظر المعتبر ١: ٤٣٥؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٢.
[٤] انظر مدارك الأحكام ٢: ٣٢٢؛ جواهر الكلام ٦: ١٣٠.