موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - المسألة الاولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
إطلاق الصحيحتين و الفتوى بلزوم العدد، يوجب الجزم بكون الحكم معروفاً بين السلف و الخلف، ومأخوذاً عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام.
ويظهر ممّا مرّ ضعف قول ابن الجنيد من لزوم السبع، إحداهنّ أو اولاهنّ بالتراب [١]، وفاقاً للشافعي [٢]؛ و إن أمكن الاستدلال عليه- بعد عدم ثبوت الزيادة المتقدّمة في صحيحة أبي العبّاس- بتقييد إطلاقها بموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الإناء يشرب فيه النبيذ، قال: «تغسله سبع مرّات، وكذا الكلب» [٣] وتقييد الغسلات في الموثّقة بكون الاولى منها بالتراب، وكذا الكلب بالولوغ؛ و إن كانت التقييدات- سيّما الأخيرتان- بعيدة.
وكيف كان: لا ينبغي التأمّل في ضعف ما ذهب إليه بعد عدم موافق له، فالمتيقّن حمل الموثّقة على الاستحباب.
ويتلوه في الضعف قول المفيد؛ و هو وجوب الثلاث وسطهنّ بالتراب [٤]، و إن قال في «الوسيلة»: «به رواية» [٥] إذ هي غير ثابتة، ومع ثبوتها شاذّة بلا إشكال، فالأقوى ما عليه المشهور.
[١] انظر المعتبر ١: ٤٥٨؛ الحدائق الناضرة ٥: ٤٧٤.
[٢] الامّ ١: ٦/ السطر ٤؛ المحلّى بالآثار ١: ١٢٣؛ بداية المجتهد ١: ٨٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦/ ٥٠٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٤] المقنعة: ٦٥ و ٦٨.
[٥] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٨٠.