موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - دلالة الأخبار على توقّف حلّية الأكل على إحراز التذكية
وَهْدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعم؛ فإنّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح» [١] ... إلى غير ذلك.
ويستفاد من التعليل فيها وفي رواية أبي بصير- ولو بالمناسبات وإلغاء الخصوصيات عرفاً- أنّه مع الشكّ في وقوع التذكية الشرعية على الحيوان، لا يجوز الأكل منه، فجواز الأكل موقوف على إحراز التذكية الشرعية.
وبإزائها موثّقة السَكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق ...» إلى أن قال: «قيل له: يا أمير المؤمنين، لا يدرى سفرة مسلم، أم سفرة مجوسي، فقال: هم في سعة حتّى يعلموا» [٢].
ومقتضى إطلاقها و إن كان جواز الأكل حتّى مع الشكّ في التذكية، لكنّها مقيّدة بالروايات المتقدّمة، فتحمل على جواز الأكل إذا كانت الشبهة في الطهارة والنجاسة.
نعم، لو كان بدل «المجوسي» «اليهودي» لكان الحمل مشكلًا؛ لأنّ اليهود لا يأكلون من ذبائح المسلمين، ونقل عن بعضهم: «أنّ أكل ذبائح المسلمين علامة الخروج عن التهوّد» أو «كالخروج منه» لكن الظاهر أنّ المجوس ليسوا كذلك، فلا مانع من هذا الجمع.
[١] الكافي ٦: ٢٢٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٢٦، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٩٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٩٠، كتاب الصيد و الذبائح، الباب ٣٨، الحديث ٢.