موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - فصل في العفو عن الدم القليل
فصل في العفو عن الدم القليل
وعفي عن قليل الدم- غير ما استثني- يكون في الثوب بلا إشكال، وحكي عليه الإجماع مستفيضاً [١]. و هو العمدة في إطلاق الحكم، وإلّا فربّما يمكن المناقشة في دلالة الروايات وإطلاقها بالنسبة إلى العالم العامد:
أمّا صحيحة ابن أبي يعفور [٢] فموردها الناسي، ودعوى فهم عدم المانعية مطلقاً بإلغاء الخصوصية، ممنوعة بعد اختلاف الحكم في الناسي وغيره في موارد، فمن الجائز اختصاص العفو به في الدم القليل.
و أمّا رواية إسماعيل الجُعْفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب:
«إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، و إن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتّى صلّى فليعد صلاته، و إن لم يكن رآه
[١] راجع مفتاح الكرامة ٢: ١٠٣؛ المعتبر ١: ٤٢٩؛ تذكرة الفقهاء ١: ٧٣؛ نهاية الإحكام ١: ٢٨٥.
[٢] و هي ما عن عبداللَّه بن أبي يعفور- في حديث- قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجليكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به، ثمّ يعلم فينسي أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته؟
قال: «يغسله ولا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة».
تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥/ ٧٤٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٢٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ١.