موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - الخامس عدم سقوط التعفير و العدد عند الغسل بالماء الكثير و الجاري
ومنه يظهر: أنّ الاكتفاء بالمرّتين بدعوى: أنّ التعفير ساقط و الغسلتين مطهّرتان بعد سقوطه- أخذاً بصحيحة البقباق في المرّتين- ضعيف؛ لأنّ مصبّها أنّ الغسلتين مطهّرتان فيما إذا سبقهما التعفير، المؤثّر في تخفيف النجاسة بالقلع ورفع الأثر، ولولا موثّقة عمّار المتقدّمة لأمكن القول ببقاء تلك الأواني على النجاسة أخذاً بالاستصحاب.
الخامس: عدم سقوط التعفير و العدد عند الغسل بالماء الكثير و الجاري
هل يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير و الجاري و المطر وما بحكمها وكذا العدد فيكتفى بمرّة واحدة؟ أو يسقط العدد دون التعفير؟ أو يسقط العدد أيضاً؟
وجوه:
قال في «الحدائق»: «المشهور بين الأصحاب سقوط التعدّد في الغسل إذا وقع الإناء في الماء الكثير، وكذا كلّ نجس يحتاج إلى العدد، إلّاأنّه لا بدّ من تقديم التعفير في إناء الولوغ» [١] انتهى.
وفيما ادّعى من الشهرة- سيّما في الطبقة المتقدّمة من فقهاء أصحابنا- إشكال ومنع، بل مقتضى إطلاقهم وإطلاق معاقد الإجماعات المدّعاة [٢]، عدم الفرق بين القليل و الكثير وسائر أقسام المياه. ويؤكّد الإطلاق تصريح شيخ الطائفة بلزوم العدد في الكثير [٣]، فيظهر منه أنّه أراد بلزوم الغسل بالماء
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٤٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٨- ١٧٩.
[٣] الخلاف ١: ١٧٨ و ١٧٩؛ المبسوط ١: ١٤.