موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - كيفية تطهير ظاهر الفراش وباطنه
غسل ظاهره؛ لعلّه لاحتمال السراية، كالرشّ الوارد في نظيره، ولهذا أمر بغسل ظاهره أوّلًا، ثمّ صبّ الماء عليه.
وتشهد لما ذكرناه صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول، فينفذ إلى الجانب الآخر، وعن الفرو وما فيه من الحشو، قال: «اغسل ما أصاب منه، ومسّ الجانب الآخر، فإذا أصبت مسّ [١] شيء منه فاغسله، وإلّا فانضحه» [٢].
حيث أمره بالغسل في فرض نفوذ النجاسة إلى الباطن.
وثانياً: أنّه من المحتمل أن يكون مراده من خروجه من الجانب الآخر، خروجَ جميعه أو معظمه، ولم يذكر العصر أو نحوه؛ لعدم الاحتياج إلى الذكر بعد توقّفه عليه، تأمّل.
وثالثاً: يمكن أن يكون الصوف الكثير في باطن الفراش بوجه لا يقبل الماء نوعاً، وخرج منه الغسالة بلا علاج.
والإنصاف: أنّ رفع اليد عن إطلاق أدلّة الغسل الموافق للقواعد وارتكاز العقلاء وخصوص صحيحة إبراهيم المتقدّمة، لا يجوز بمثل هذه الرواية.
هذا كلّه فيما يمكن فيها الغسل بالمعنى المعتبر في إزالة النجاسة.
[١] في الوافي «من» بدل «مسّ». [منه قدس سره]
[٢] الكافي ٣: ٥٥/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥، الحديث ٢.