موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - طهارة من أسلم عن الارتداد الملّي
الكلام في مطهّرية الإسلام
و أمّا الإسلام، فموجب لارتفاع نجاسة الكفر، و هو- نظير الانقلاب- من تبدّل عنوان بالآخر دلّت الأدلّة على طهارة المعنون به.
نعم، إن قلنا بطهارة رطوباته المتّصلة به، كعرقه وبصاقه ووسخه وثوبه المتنجّس بها، كما ادّعي عليها السيرة، وعدم معهودية الأمر بتطهيره بعد الإسلام مع ملازمته لها [١]، يكون الإسلام مطهّراً لها.
و أمّا بناءً على ما قيل من تبدّل النسبة وصيرورتها من المسلم [٢]، فيكون من الانقلاب. لكنّه كما ترى، سيّما في بعضها.
وكيف كان: فالحكم بطهارة المسلم من الكفر الأصلي إجماعي [٣]، بل ضروري، كما ادّعاه الأعلام [٤]، و هو كذلك.
طهارة من أسلم عن الارتداد الملّي
و هو متسالم عليه فيمن أسلم عن ارتداد ملّي، وحكي عليه الاتّفاق [٥]. وتدلّ عليه- مضافاً إلى أولوية قبول إسلامه وتوبته من الفطري، الذي يأتي قوّة قبوله
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ٢: ١١٦.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٢٩٩.
[٣] منتهى المطلب ٣: ٢٢٥؛ ذكرى الشيعة ١: ١٣١.
[٤] مستند الشيعة ١: ٣٤١؛ جواهر الكلام ٦: ٢٩٣.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١١٦.