موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - كيفية تطهير ما لا ينفذ فيها الماء
كيفية تطهير ما لا ينفذ فيها الماء
و أمّا الأجسام التي لا يمكن فيها ذلك- كالصابون و الحبوب و الفواكه، وما يجري مجراها ممّا لا ينفذ الماء فيها، بل تنفذ الرطوبة فيها- فالظاهر عدم إمكان تطهير بواطنها؛ لا بالماء الكثير، ولا بالقليل؛ فإنّ تطهيرها يتوقّف على مرور الماء المطلق عليها وخروجه منها لإزالة القذارة، كما مرّ مراراً [١]، وليس للشارع تعبّد خاصّ في تطهير البواطن، وسيأتي في حال بعض الأخبار المتمسّك بها لذلك.
كما أنّه ليس في الأدلّة ما تدلّ على قبول كلّية الأجسام للتطهير.
وما قيل: «إنّه يستفاد من تتبّع الأخبار وكلمات الأصحاب: أنّ كلّ متنجّس حاله حال الثوب و البدن في قبوله للتطهير، والتشكيك في ذلك سفسطة» [٢] غير وجيه، ولا مستند إلى دليل.
نعم، لا شبهة في أنّ تحقّق الغسل في كلّ متنجّس موجب للطهارة، و أمّا مع تعذّره- لأجل عدم إمكان نفوذ الماء فيه، أو عدم إمكان إخراج غسالته منه- فلا دليل على حصولِ الطهارة له وغمضِ الشارع عن الغسل، والاكتفاءِ بغيره بدله، أو اكتفائه بغسل ظاهره- لطهارة باطنه تبعاً من غير تحقّق الغسل- إلّا بعض الروايات، كرواية زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر، قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير؟
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٢ و ١٣٣ و ١٣٤ و ١٤٦ و ١٤٧.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٣٣.