موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - منها الدماء الثلاثة
عن أبي عبداللَّه وأبي جعفر عليهما السلام كليهما [١].
والإشكال فيها بالقطع [٢] غير وجيه، مضافاً إلى أنّ قطع مثل أبي بصير لا يضرّ؛ بعد القطع بأنّ مثله لا يقول إلّامع السماع عن المعصوم عليه السلام.
كما أنّ تضعيفها بأبي سعيد المُكاري [٣] في غير محلّه بعد الجبر بعمل الأصحاب، كما أشار إليه المحقّق [٤] أيضاً.
وظاهرها بل صريحها عدم العفو عن الأقلّ من الدرهم، فإنّ الاستثناء فيه عن دم لم تبصره، و هو أقلّ من الدرهم، فالمراد بالقليل هو مثل ما في المستثنى منه، و هو واضح.
و أمّا دم النفاس، فمضافاً إلى الإجماعات المتقدّمة- التي لا يضرّ بها نسبة الإلحاق في «المعتبر» إلى الشيخ؛ بحيث يظهر منه اختصاصه به [٥]، فإنّه خلاف الوجدان؛ لأنّ كثيراً ممّن تقدّم على المحقّق لم يفرّق بين الدماء الثلاثة، بل ادّعى الإجماع أو عدم الخلاف عليه [٦]- الإجماعات المدّعاة في اتّحاد حكم النفاس مع الحيض إلّافيما استثني [٧].
[١] الوافي ٦: ١٨٣/ ٧؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٥٧/ ٧٤٥.
[٢] انظر المعتبر ١: ٤٢٨؛ مدارك الأحكام ٢: ٣١٦.
[٣] نفس المصدر.
[٤] المعتبر ١: ٤٢٨.
[٥] المعتبر ١: ٤٢٩.
[٦] راجع الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧؛ غنية النزوع ١: ٤١؛ السرائر ١: ١٧٦.
[٧] غنية النزوع ١: ٤٠؛ المعتبر ١: ٢٥٧؛ تذكرة الفقهاء ١: ٣٣٢؛ جواهر الكلام ٦: ١٢٠.