موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - منها الدماء الثلاثة
و أمّا دعوى: أنّ النفاس حيض محتبس [١]، فقد مرّ في محلّه أنّه لا دليل عليها [٢].
و أمّا دم الاستحاضة، فمضافاً إلى ما تقدّم، تدلّ على عدم العفو عنه:
الإجماعات المستفيضة المنقولة [٣] والشهرة المحقّقة على لزوم تبديل القطنة في أوقات الصلاة في القليلة منها. مع أنّ الغالب فيها عدم بلوغ الدم مقدار الدرهم، سيّما إذا قلنا: بأنّ مقداره قدر أخمص الراحة.
فالشهرة قائمة على وجوب التبديل من غير تفصيل من الصدر الأوّل، و هي الحجّة القاطعة، سيّما مع ما مرّ في محلّه: من أنّ إطلاق الأدلّة على خلاف الإجماعات و الشهرات [٤]، ومعه يزيد الوثوق بها.
ولا شبهة في أنّ التبديل ليس واجباً تعبّدياً نفسياً، بل لمانعيته عن الصلاة، كما لا شبهة في أنّ الظاهر من الأدلّة أنّ المانع هو الدم بما هو من غير دخالة للقطنة و المحلّ فيه، ولهذا قلنا بلزوم تبديل الخرقة أيضاً إن تلوّثت به [٥]، فيستفاد منها مانعيته في الثوب و البدن؛ قليلًا كان أو كثيراً.
بل يمكن الاستدلال عليه بإطلاق بعض ما ورد في المستحاضة المتوسّطة على لزوم تبديل القطنة [٦]؛ لعدم ملازمة التوسّط مع كون الدم بمقدار
[١] جواهر الكلام ٦: ١٢٠- ١٢١.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٥٣٤- ٥٣٥.
[٣] راجع مفتاح الكرامة ٣: ٣٢٩.
[٤] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٤٧.
[٥] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٤٩- ٤٥٠.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١.