موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - ومنها دم نجس العين
نجاسة اخرى عليه منها، و هي غير معفوّ عنها [١].
وبعبارة اخرى: أدلّة العفو عن الدم ناظرة إلى العفو عنه، لا عنه وعن ملاقيه، كما لو لاقى نجاسة اخرى كالعذرة و البول.
واخرى: بأنّ دم نجس العين منطبَق عنوانين:
أحدهما: كونه دماً، و هو مانع.
وثانيهما: كونه جزء من نجس العين، و هو مانع آخر.
وما دلّ على العفو عن الدم قاصر عن الدلالة على العفو عن العنوان الثاني [٢].
وثالثة: بأنّ دم نجس العين من أجزاء غير المأكول، و هو مانع آخر، فالعفو عن الدم لا عنه [٣].
وسيأتي الكلام في هذا الأخير.
و أمّا الوجه الأوّل ففيه: أنّه لا دليل على انفعال أجزاء نجس العين بعضها ببعض، بل ولا انفعال نجس بمثله، فلا يتنجّس بول من بول آخر، ولا بعض أجزاء الكافر بملاقاة بعض آخر من أجزائه. بل لا دليل على تنجّس النجاسات بملاقاة بعضها مع بعض حتّى فيما إذا كان أحد النجسين أغلظ وأشدّ؛ لعدم إطلاق أو عموم في أدلّة الانفعال بالملاقاة، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية من الموارد الجزئية.
[١] المعتبر ١: ٤٢٩؛ منتهى المطلب ٣: ٢٥٥؛ جواهر الكلام ٦: ١٢١.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٩١.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٩٣.