موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - قبول توبة المرتدّ الفطري باطناً وظاهراً وطهارته بعدها
والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس» [١] ونحوها صحيحة حُمران بن أعين [٢].
ومعلوم أنّ تلك الأمثلة لإفادة أنّ جميع الأحكام الظاهرة- من المعاشرات والمناكحات وغيرها- مترتّبة على الشهادتين، فتوهّم أنّ الطهارة التي هي من أوضح ما يحتاج إليها الناس في عشرتهم لا تترتّب عليها، في غاية السقوط.
نعم، لأحد أن يقول: إنّ الروايات في هذا المضمار إنّما هي لبيان الإسلام المقابل للإيمان، ولا إطلاق لها بالنسبة إلى المرتدّ عن الإسلام إذا رجع وأظهر الشهادتين.
لكنّه وهم؛ فإنّ المنساق من الروايات أنّ الشهادتين تمام حقيقة الإسلام، وتمام الموضوع لترتّب الآثار الظاهرة على مظهرها، فالتشكيك في طهارة المسلم- سيّما المؤمن بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذي هو أعزّ من الكبريت الأحمر، ويكون من أولياء اللَّه تعالى ... إلى غير ذلك من الأوصاف التي ذكرت له في الروايات [٣]- كالتشكيك في البديهي.
و أمّا الاستدلال عليها: بأ نّه مكلّف بالإسلام وشرائعه، فلا بدّ من صحّتها منه، وإلّا فلا يعقل تكليفه بها جدّاً، والصحّة متوقّفة على قبول إسلامه وعلى طهارته [٤].
فغير وجيه؛ إذ غاية ما يدلّ عليه هذا الوجه، هو قبول إسلامه الذي هو شرط
[١] الكافي ٢: ٢٥/ ١.
[٢] الكافي ٢: ٢٦/ ٥.
[٣] راجع الكافي ٢: ٢٤٢/ ١؛ بحار الأنوار ٦٤: ١٥٩/ ٣.
[٤] الروضة البهية ٤: ٣٨٦؛ انظر مستمسك العروة الوثقى ٢: ١١٨.