موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - قبول توبة المرتدّ الفطري باطناً وظاهراً وطهارته بعدها
إلى الورثة، فيمكن دعوى ظهورها أو إشعارها بأنْ لا توبة له بالنسبة إلى ما ثبت عليه ومضى؛ و هي الأحكام الثلاثة، دون ما سيأتي من الأحكام، كطهارته وغيرها.
بل الظاهر أنّ الصحيحة نظير غيرها من الروايات الواردة في الباب [١]، الدالّة على أنّ المرتدّ الملّي يستتاب ولا يقتل، والفطري لا يستتاب، وعلى الإمام أن يقتله بلا استتابة، فلا إطلاق فيها.
وبالجملة: لا يصحّ إثبات هذا الحكم المخالف للعقول في قبول توبته باطناً وللأدلّة في قبول إسلامه وتحقّقه منه، بتلك الرواية. ولا يبعد رجوع كلمات الفقهاء إلى ما تقدّم، فلا يمكن الاعتماد على الشهرة المحكيّة في الباب [٢].
و أمّا احتمال بقاء نجاسته بعد صحّة إسلامه، فلا ينبغي التفوّه به بعد وضوح طهارة كلّ مسلم لدى المتشرّعة. بل لو أنكر أحد نجاسة هذا المرتدّ الراجع عن ارتداده، كان أقرب إلى الصواب من إنكار طهارة هذا المسلم الذي إسلامه كسائر المسلمين.
مضافاً إلى أنّ الروايات الواردة في تشريح حقيقة الإسلام، ظاهرة في أنّ جميع أحكام الإسلام مترتّبة على من أقرّ بالشهادتين، كموثّقة سَماعة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أخبرني عن الإسلام ... إلى أن قال: «الإسلام: شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، والتصديق برسول اللَّه، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح
[١] وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١ و ٣.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٢٩٤؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٠٦.