موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - بيان مقتضى القواعد
بيان مقتضى القواعد
فنقول: مقتضى أدلّة اشتراط الطهور أو مانعية النجس- سيّما مثل قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّابطهور» [١]- هو بطلانها مع فقده نسياناً. و قد فرغنا عن رفع إشكال الأردبيلي ومن تبعه في المسألة المتقدّمة [٢].
و أمّا حديث «لا تعاد الصلاة ...» [٣] إلى آخره، فإن قلنا: بأنّ «الطهور» في المستثنى أعمّ من الطهور من الخبث كما هو الأظهر، يكون مقتضاه موافقاً لأدلّة الاشتراط.
و إن قلنا باختصاصه بالطهور من الحدث، فيكون الطهور من الخبث في العقد المستثنى منه، تكون النسبة بينه وبين «لا صلاة إلّابطهور» أعمَّ من وجه؛ سواء كان الحديث مخصوصاً بالنسيان، كما حكي عن المشهور [٤]، أو كان الأعمّ منه ومن الجهل بالحكم و الموضوع ومن نسيان الحكم، ويكون الخارج منه العالم العامد؛ للانصراف عنه، لا للإشكال العقلي كما قيل [٥].
وكيف كان: يكون «لا صلاة إلّابطهور» حاكماً عليه؛ لأنّ الصحيحة تنفي موضوع الحديث بلسانها، و هو الصلاة المأخوذة في موضوعه، فوزان الصحيحة
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨٨.
[٤] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٢: ٤٠٦؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّقالنائيني) الكاظمي ٤: ٢٣٨- ٢٣٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨٣.
[٥] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٥.