موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - مقتضى القاعدة و الروايات بطلان الصلاة في المقام
قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة، قال: «إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ، و إن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك، ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء؛ رأيته من قبل أو لم تره، و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم، فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيت فيه» [١].
وفيه:- بعد الغضّ عن اغتشاش متنها ونقلها، كما مرّ في باب العفو عن الدم القليل [٢]، والغضّ عن أنّ ظاهرها بيان أحكام لموضوعات ثلاثة: الدم المساوي للدرهم، والدم الأقلّ منه، والأكثر منه؛ فإنّ «ما لم يزد» إذا وقع في مقابل الزائد والقليل، يتعيّن أن يكون بمقداره، و هو تفصيل لم يقل به أحد- أنّ الاستدلال بها لما ذكر موقوف على أنّ المراد بالشرطية الاولى الدم الكثير، وبالثانية طبيعة الدم، وإرجاع القيد إلى الثانية فقط، و هو خلاف الظاهر؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «و إن لم يكن عليك ثوب غيره» بيان مفهوم الشرطية الاولى، فحينئذٍ يكون القيد راجعاً إليهما، فيكون الأمر بالطرح محمولًا على الاستحباب إن اريد ب «ما لم يزد» الدم الأقلّ، وإلّا كانت الشرطية الثانية خلاف الإجماع و الأخبار.
والإنصاف: أنّ رفع اليد عن القواعد و التصرّف في الأخبار بهذه الرواية، غير ممكن.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦، وراجع أيضاً ما تقدّم في الصفحة ٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢- ٩٣.