موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - موضوع الحكم هو الصبيّ الذي لم يطعم أو لم يأكل
وآكلًا بشهوته وإرادته على النحو المعهود؛ بحيث يقال: «إنّه صار متغذّياً» للفرق بين قوله: «إذا أكل فاغسله» وقوله: «فإن كان قد أكل» لأنّ الثاني ظاهر فيما ذكرناه دون الأوّل.
وكذا الحال في قوله عليه السلام في موثّقة السَكوني: «قبل أن يطعم» وقوله عليه السلام:
«ما لم يأكل الطعام» ... إلى غير ذلك من التعابير.
وليس الرضيع موضوعاً للحكم حتّى يقال: بانصرافه إلى من لم يبلغ سنتين.
واحتمال كون العنوانين كناية عن عدم كونه رضيعاً، وفي مقابله الرضيع، لا يساعده الظاهر، ولهذا لا يحتمل كون بول المولود آنَ ولادته قبل الرضاع، كبول سائر الناس، ولا أظنّ التزام أحد بذلك. إلّاأن يقال: بصدق «الرضيع» عليه؛ بمعنى كونه في سنّ الرضاع، و هو كما ترى مجاز في مجاز.
وممّا ذكرناه من كون الموضوع هو الصبيّ الذي لم يطعم ولم يأكل، يتّضح ثبوت الحكم للصبيّ الذي شرب من لبن كافرة أو خنزيرة، فضلًا عن بقرة ونحوها.
بل لا يبعد ثبوته لمن شرب من الألبان الجافّة المعمولة في هذه الأعصار، على إشكال، سيّما إذا كان ممزوجاً ببعض الأغذية، بل الأقرب عدم الثبوت في هذا الفرض.
ثمّ إنّ ما ذكرناه من ثبوت الحكم للمذكورات؛ إنّما هو لإطلاق الأدلّة، ودعوى انصرافها عنها إنّما تسمع- على تأمّل في بعضها- إذا كان الموضوع للحكم الرضيع، والاستئناس أو الاستدلال لوجوب الغسل في بعضها بموثّقة