موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - كيفية تطهير ظاهر الفراش وباطنه
و أمّا بول الرضيع الذي بيّن الشارع كيفية تطهيره، وأخطأ العرف فيها، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المتفاهم من أدلّتها: أنّ غلبة الماء عليه مطهّرة من غير انفعاله به، وإلّا فلا يحكم بجواز بقائه في الثوب حتّى ييبس، ومعه كيف يمكن التفكيك عرفاً بين الماء الذي في المحلّ؛ فيقال بطهارته إذا كان فيه، ونجاسته إذا انفصل منه؟!
وبالجملة: فرق واضح بين الغسلة المزيلة للنجاسة بجريانها وانفصالها، وبين الماء المطهّر للمحلّ بنفس إصابته وقاهريته ولو لم يخرج منه، فالقول بالتفكيك كالقياس على الغسالة [١] ضعيف جدّاً.
كيفية تطهير ظاهر الفراش وباطنه
ثمّ إنّ ما ذكرناه في صدر المبحث- من اعتبار حصول الغسل في النجاسات لإزالتها وتطهيرها، و هو يتوقّف على قاهرية الماء على المحلّ وخروج غسالته؛ لتحصيل الإزالة وإذهاب القذارة بمرور الماء وخروجه- هو مقتضى الأدلّة الواردة في غسل النجاسات، وليس للشارع- إلّافيما استثني- طريقة خاصّة في ذلك، ولا إعمال تعبّد، فحينئذٍ يكون غسل الفرش المحشوّة بالصوف أو القطن ممكناً:
أمّا ظاهرها: فبإجراء الماء عليه وعصرها، ولا تسري النجاسة من باطنها إليه بمجرّد رطوبة متّصلة ما لم يلاقِ النجسَ برطوبة. وملاقاة أحد الطرفين لا يوجب نجاسة الطرف الآخر، كما هو مقتضى صحيحة إبراهيم بن أبي محمود
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٥٩.