موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - اختصاص التعفير بالإناء دون غيره
فالتحقيق قصور الرواية عن إثبات الحكم لما عدا ولوغه. بل لو شرب بغير النحو المتعارف لعلّة- كقطع لسانه- بحيث لم يسمّ: «ولوغاً» لا يلحقه الحكم.
وتوهّم: أنّ الحكم متعلّق بالفضل، و هو أيضاً فضله [١]، في غير محلّه بعد معهودية نحو شربه الموجبة لانصراف الدليل إليه، سيّما مع الخصوصية التي في شربه المعهود، ولهذا اخذ الولوغ خاصّة في معاقد الإجماعات وظواهر الفتاوى، مع أنّ الأصل في الحكم صحيحة أبي العبّاس.
ولكن الاحتياط- سيّما في الأخير وفي وقوع اللعاب- لا ينبغي تركه.
نعم، لا إشكال في أنّ العرف لا يرى لخصوصية الماء دخالة، بل الظاهر المتفاهم من الدليل: أنّ الشرب الكذائي تمام الموضوع للحكم، فلو كان المشروب لبناً أو غيره من المائعات يلحقه الحكم.
و أمّا فضله من غير المائعات- كاللحم الفاضل منه في الإناء مع ملاقاته له- فلا يلحقه الحكم؛ لقصور الدليل عن إثباته.
اختصاص التعفير بالإناء دون غيره
فهل يلحق غير الإناء- ممّا يمكن تعفيره- بالإناء؛ بأن يقال: إنّ الإناء غير مذكور في النصّ، ولو فرض فهمه منه لكن لا يفرّق العرف بينه وبين حجر مثلًا لو اجتمع على سطحه الماء، وولغ فيه الكلب، فإنّ الحكم عرفاً للولوغ من غير دخالة للمحلّ فيه؟ [٢]
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٤٠٦.
[٢] انظر جواهر الكلام ٦: ٣٥٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣١.