موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - الثاني في مزج التراب بالماء
خلافه، فحفظ ظهور الغسل موجب لارتكاب مخالفات للظواهر المتقدّمة.
و أمّا الاحتياط بالجمع بين الاثنين فما زاد، فلزومه يتوقّف على التوقّف في فهم النصّ.
والظاهر المتفاهم منه عرفاً- بالمناسبات المغروسة في الأذهان؛ من كون الغسل بالتراب لقلع اللزوجة الحاصلة للإناء من لعاب الكلب الخارجة من فمه بواسطة الولوغ، أو لأجل رفع القذارة الشديدة التي حصلت به- أنّ المراد من ذلك التعفير، ووضع التراب في الإناء، ودلكه عنيفاً حتّى يقلع الأثر، أو يدفع الاستقذار منه، و هذا هو الموافق لفهم العرف في محاوراتهم ومقاولاتهم.
وبعبارة اخرى: كانت الظهورات المتقدّمة محكّمة لدى العرف على ظهور «الغسل» لو سلّم ظهوره، بل تكون إضافته إلى «التراب» موجبة لظهوره فيما قلناه.
نعم، مقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق بين التراب اليابس، أو مع المزج بمقدار لا يخرجه عن مسمّى «التراب» وكما أنّ العرف يرى أنّ التراب مع مزج ما موجب لقلع القذارة، كذلك يرى هذه الخاصّة للتراب بلا مزج، كما يشاهد أنّ ذلك التراب أو نحوه يابساً على الأواني، موجب لنظافتها جدّاً، بل لعلّه أبلغ فيها من الممزوج بالماء.
فالأقوى هو التخيير بينهما أخذاً بإطلاق النصّ ومعاقد الإجماعات.
ثمّ إنّ طريق الاحتياط التامّ الموجب للعمل بقول جميع الأصحاب: أن يغسله أوّلًا بالماء، ثمّ أربع مرّات بالتراب؛ أييابسة، وممزوجة مع بقاء اسمه،