موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - حكم الحيوان مشكوك التذكية
المسألة الخامسة اشتراط التذكية في جواز استعمال الجلود
لا يجوز استعمال شيء من الجلود إذا كانت من ذوات الأنفس فيما يشترط فيه الطهارة- إلّاإذا كانت من حيوان وردت عليه تذكية شرعية بالشروط المقرّرة- ولو دبغت سبعين مرّة؛ إذ هي بدون التذكية نجسة ميتة لا تحلّ الصلاة فيها. و هذا لا إشكال فيه نصّاً وفتوى إلّامن ابن الجنيد القائل بطهارتها بالدباغة [١]؛ و إن قال بعدم جواز الصلاة فيها [٢].
حكم الحيوان مشكوك التذكية
والذي ينبغي بسط الكلام فيه: أنّه هل يعتبر في جواز استعمالها، وكذا في حلّية اللحوم من الحيوانات المحلّلة الأكل، وكذا في صحّة الصلاة فيما تجوز فيها مع التذكية، إحرازها بالعلم أو بأمارة شرعية معتبرة، ومع عدمه يحكم بنجاستها، وحرمةِ الانتفاع بها، وعدمِ جواز الصلاة فيها؟
أو عدم التذكية يحتاج إلى دليل، ومع عدمه يحكم بطهارتها، وجوازِ الصلاة فيها، وحلّيةِ أكل اللحم؟ أو تفصيل بين الطهارة وغيرها؟
قد استقرّ آراؤهم على جريان أصالة عدم التذكية في الجملة، و إن فصّل
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٤٢.
[٢] انظر مختلف الشيعة ٢: ٩٣.