موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
لا بنحو تمام الموضوع، ولا جزئه.
ومقتضى عموم العلّة: أنّ النجس بعنوانه مانع في جميع أنواع النجاسات ومع مانعية النجاسة التي هي صفة زائدة على الذات لازمة لها، لا يكون المانع ذات العناوين، وإلّا نسبت المانعية إليها؛ لأولوية الانتساب إلى الذات من الانتساب إلى الصفة الزائدة، أو تعيّنه، فالانتساب إلى الرجس بعنوانه الظاهر في أنّه مانع، دليل على أن لا مانعية لذوات العناوين، ولا دخالة لها رأساً.
وتدلّ عليه صحيحة عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الثوب الذي يستعيره الذمّي، وفيها «ولا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه» [١].
ويدلّ عليه أيضاً بعض ما ورد فيما لا تتمّ الصلاة فيه [٢].
وكذا يمكن الاستدلال برواية خَيْران الخادم على أنّ المانع هو الطبيعة السارية؛ بأن يقال: إنّ النهي إذا تعلّق بطبيعة، يكون ظاهره الزجر عن تلك الطبيعة، ولازمه العرفي مبغوضيتها بأيّ وجود تحقّقت به، بخلاف الأمر كما حقّق في محلّه [٣]. هذا في الأوامر و النواهي النفسيتين.
وكذا الحال في الإرشاديتين مثل المقام، فإنّ النهي عن الصلاة في النجس و إن كان إرشاداً إلى مانعيته، لكن ليس معناه: أنّه مستعمل في عنوان المانع؛ بحيث يكون معنى «لا تصلّ في النجس»: أنّ النجس مانع؛ حتّى يتوهّم
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١، الحديث ٢ و ٤ و ٥.
[٣] مناهج الوصول ٢: ٩٠.