موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - إلحاق البدن بالثوب في العفو
الظاهر أنّ المناقشة في إطلاق بعض الروايات- كرواية الجُعْفي وبعض آخر- كذلك.
بل مقتضى موثّقة داود بن سِرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يصلّي، فأبصر في ثوبه دماً، قال: «يتمّ» [١] صحّة الصلاة في الدم مطلقاً، خرج منه الزائد على مقدار العفو إجماعاً ونصوصاً، وبقي الباقي.
وتوهّم التفصيل بين أثناء الصلاة وغيره، فاسد مخالف للإجماع.
وكيف كان: لا ينبغي الإشكال في المسألة من هذه الجهة.
إلحاق البدن بالثوب في العفو
كما لا ينبغي الإشكال في إلحاق البدن بالثوب؛ لعدم القول بالفرق. بل مقتضى تصريح جمع [٢] وإطلاق آخر [٣] الإجماع عليه. ومجرّد سكوت جمع عن البدن [٤]، لا يوجب استظهار الفتوى بالاختصاص، سيّما أنّ مثل الصدوق يوافق لفظ النصّ في التعبير [٥].
والشيخ في «الخلاف»- على النسخ المشهورة [٦]- ألحق البدن به، ويظهر منه
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣/ ١٣٤٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢] الانتصار: ٩٣؛ السرائر ١: ١٧٧؛ نهاية الإحكام ١: ٢٨٥.
[٣] المعتبر ١: ٤٢٩؛ تذكرة الفقهاء ١: ٧٣؛ مدارك الأحكام ٢: ٣١١.
[٤] المقنعة: ٦٩؛ المراسم: ٥٥؛ المبسوط ١: ٣٦.
[٥] الفقيه ١: ٤٢/ ١٦٥؛ الهداية، الصدوق: ٧٢.
[٦] انظر مفتاح الكرامة ٢: ١٠٣؛ الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧.