موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - تعيين سعة الدرهم
إلى فهم مناطات الأحكام التعبّدية، وإلّا فأيّ فارق عند العقول بين الدم وغيره، وبين مقدار الدرهم و الأقلّ منه، وبين دم القروح و الجروح وغيره ... إلى غير ذلك من التعبّديات؟!
فالفقيه كلّ الفقيه من يقف على التعبّديات، ولا يستبعد شيئاً منها بعد ما رأى رواية أبان في الدية [١].
تعيين سعة الدرهم
ثمّ إنّ البحث في أطراف كون الدرهم هو البغلي أو الوافي، وكونهما واحداً أو متعدّداً، وكون وزنه درهماً وثلثاً، لا فائدة فيه في المقام.
وما هو مفيد: البحث عن تعيين سعته التي هي موضوع الحكم نصّاً وفتوى، لكن لا طريق لنا إليه؛ لاختلاف الكلمات في ذلك.
وما نسب إلى الحلّي من كونه قريباً من أخمص الراحة [٢] ليس على ما ينبغي؛ قال في محكيّ «السرائر»:
«إنّ الشارع عفى عن ثوب وبدن أصابه منه دون سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث.
وبعضهم يقولون: دون قدر الدرهم البغلي المضروب المنسوب إلى مدينة قديمة يقال لها: «بغل» قريبة من «بابل» بينهما قريب من فرسخ، متّصلة ببلد
[١] الكافي ٧: ٢٩٩/ ٦؛ الفقيه ٤: ٨٨/ ٢٨٣؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٨٤/ ٧١٩؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥٢، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٢] روض الجنان ١: ٤٤٣؛ رياض المسائل ٢: ٣٧٤.