موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - المسألة الاولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
بغيرها لم يبقَ شكّ في كون النقيصة من النسّاخ.
هذا مع ما اشتهر بينهم من تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة؛ و إن كان للتأمّل في أصله مجال، فضلًا عن مثل المقام الذي تكرّر الحديث بلا زيادة في كتب الاصول و الفروع.
و أمّا ما قال الشيخ البهائي- ردّاً على من قال: «بأنّ الزيادة من قلم النسّاخ» [١]-: «إنّ المحقّق مصدَّق فيما نقله، وعدم اطّلاعنا عليها في الاصول المتداولة في هذا الزمان غير قادح؛ فإنّ كلامه في أوائل «المعتبر» [٢] يعطي أنّه نقل بعض الأحاديث المذكورة فيه عن كتب ليس في أيدي أهل زماننا هذا إلّا أسماؤها، ككتب الحسن بن محبوب ومحمّد بن أبي نصر البَزَنْطي [٣] والحسين بن سعيد و الفضل بن شاذان وغيرهم، فلعلّه- طاب ثراه- نقل هذه الزيادة من بعض تلك الكتب» [٤] انتهى.
فغير وجيه؛ لأنّ الظاهر من الفصل الرابع من مقدّمات «المعتبر» أنّه اقتصر في النقل فيه عن كتب المتقدّمين على ما نقله [الحسن] بن محبوب وأحمد بن محمّد ابن أبي نصر و الحسين بن سعيد و الفضل بن شاذان ويونس بن عبد الرحمان، وعن المتأخّرين على كتب الصدوقين و الكليني و الشيخ وعدّة اخرى سمّاهم [٥]،
[١] مدارك الأحكام ٢: ٣٩١.
[٢] المعتبر ١: ٣٣.
[٣] هكذا في الحبل المتين، وكذا في نسخة غير نقيّة من المعتبر. والصحيح أحمد بنمحمّد بن أبي نصر. [منه قدس سره]
[٤] الحبل المتين: ٩٨/ السطر ١٩.
[٥] المعتبر ١: ٣٣.