موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - المسألة الاولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
وعلى ما في «الناصريات» يحمل ما في «الانتصار» و هو قوله: «ممّا انفردت الإمامية إيجابهم غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرّات، إحداهنّ بالتراب» [١].
وكذا ما في «الخلاف» أي «ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب» [٢] بقرينة قوله في «النهاية»: «إحداهنّ- و هي الاولى- بالتراب» [٣]. فهي مفسّرة لما في «الخلاف» بل يمكن رفع الإجمال عنه بإجماع «الناصريات» إذ من البعيد أن يكون مراد الشيخ الإجماع على عنوان «إحداهنّ» في مقابل دعوى السيّد. كما أنّه من البعيد دعوى ابن زهرة الإجماع على أنّ اولاهنّ بالتراب، مقابل دعوى الشيخ الإجماع على الإطلاق.
فلا ينبغي الإشكال في أنّ مراد الجميع- حتّى الصدوقين [٤]- واحد؛ و هو كون الاولى بالتراب، كما تدلّ عليه صحيحة البقباق الآتية [٥].
كما لا إشكال في اعتبار العدد؛ للإجماع المتقدّم، وعدم نقل خلاف من أحد منّا، فيقيّد به إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء، قال: «اغسل الإناء» [٦] لو
[١] الانتصار: ٨٦.
[٢] الخلاف ١: ١٧٥.
[٣] النهاية: ٥.
[٤] انظر منتهى المطلب ٣: ٣٣٤؛ المقنع: ٣٧؛ الفقيه ١: ٨/ ١٠.
[٥] و هي صحيحة الفضل أبي العبّاس، تأتي بعد أسطر.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ١٢، الحديث ٣.