موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - عدم العبرة ببقاء لون النجاسة أو ريحها في التطهير
وعليها يحمل إطلاق قول أبي عبداللَّه عليه السلام: «قل لها: تصبغه بمشق حتّى يختلط» [١] ومرفوعة الأشعري قال: «اصبغيه بمشق» [٢] فإنّ الاختلاط بغير الغسل بعده لا يذهب بالأثر.
فالاستدلال بتلك الروايات لإثبات عدم العبرة مشكل، ولإثبات العبرة بها أشكل؛ بعد ضعف إسنادها، ومخالفتها للسيرة القطعية في تطهير الأشياء ومعهودية كيفية التطهير.
وأشكل منها الاستدلال بضعيفة القسمي [٣]، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: أنّه سأل عن جلود الدارِش التي يتّخذ منها الخفاف قال: «لا تصلّ فيها؛ فإنّها تدبغ بخرء الكلاب» [٤].
لأنّ الظاهر النهي عنها لنجاستها الحاصلة من ملاقاة الخرء، كقوله: «لا تصلّ في الثوب الكذائي؛ لأنّه أصابته الخمر» فلا تدلّ على عدم تطهّرها بالغسل بالماء.
مع أنّ ظاهرها النهي عن الصلاة في الخفّ، و هو ممّا لا تتمّ فيه الصلاة، واحتمال كون السؤال عن أثواب اخر غير الخفاف، خلاف الظاهر منها، تأمّل.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٢/ ٨٠١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٩، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٧/ ٧٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٣] تقدّم وجه الضعف في الصفحة ٧٧، الهامش ١.
[٤] الكافي ٣: ٤٠٣/ ٢٥؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٣/ ١٥٥٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٥١٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧١، الحديث ١.