موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - الروايات الدالّة على مطهّرية الأرض
الروايات الدالّة على مطهّرية الأرض
وتدلّ عليها الكبرى الواردة في الروايات ب «إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً»:
تارة: في وطء العَذِرَة، كصحيحة محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام إذ مرّ على عَذِرة يابسة، فوطأ عليها فأصابت ثوبه، فقلت: جعلت فداك، قد وطأت على عَذِرة فأصابت ثوبك، فقال: «أ ليس هي يابسة؟» فقلت: بلى، قال: «لا بأس؛ إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً» [١].
ولعلّ المراد أنّه لا بأس بإصابة الثوب؛ لكونها يابسة، ولا بوطئها الملازم لصحابة أجزائها للرجل أو النعل؛ لأنّ الأرض تزيلها، وعلى هذا يكون مفادها غير مفاد ما تأتي في سائر الروايات.
ويحتمل بعيداً أن يراد بنفي البأس إذا كانت يابسة، نفيه عن إصابة الثوب، وذكر الكبرى لأجل التنبيه على أنّها لو كانت رطبة وتلوّثت بها الرجل، تطهر بالأرض، فضلًا عمّا كانت يابسة، وعليه يكون مفادها كغيرها. واحتمل بعضهم وقوع سقط فيها [٢].
واخرى: في مورد التنجّس بملاقي الخنزير، كحسنة [٣] المعلّى بن خُنيس قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء، فيمرّ على الطريق
[١] الكافي ٣: ٣٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٢] غنائم الأيّام ١: ٤٨٣.
[٣] تقدّم وجهها في الصفحة ٢٤، الهامش ٣.