موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - تعيّن الصلاة عارياً وردّ القول بجواز الصلاة في النجس
ونحوها روايته الاخرى، إلّاأنّ فيها: «ويصلّي ... قاعداً» [١] وعن الكليني والشيخ رواية الموثّقة أيضاً كذلك [٢].
ومصحّحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة، وليس عليه إلّاثوب واحد، وأصاب ثوبه منيّ، قال: «يتيمّم ويطرح ثوبه فيجلس مجتمعاً، فيصلّي فيومئ إيماء» [٣].
بحمل الأخبار المتقدّمة على حال وجود الناظر المحترم؛ بدعوى أنّ قوله:
«و هو في الفلاة» لإفادة فقدان الناظر المحترم، فتكون أخصّ مطلقاً منها، فتقيّد بها.
وتشهد له رواية الحلبي المتقدّمة [٤]، وحملها على اضطرار اللبس للصلاة [٥] تأكيد، والتأسيس خير منه وأظهر.
ولو نوقش في ذلك: بأنّ ذكر «الفلاة» توطئة لبيان عدم إصابة ثوب آخر وعدم إصابة الماء، وبمنع ظهور رواية الحلبي في الاضطرار التكويني؛ بعد كون الصلاة عند المسلمين من الضرورات التي يصدق معها الاضطرار، فصارت الروايات متعارضة، فلا ينبغي الإشكال في ترجيح الروايات الحاكمة بالصلاة عارياً على معارضاتها، بل لا تصلح هي للحجّية؛ لإعراض الطبقة الاولى من
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٦/ ١٥؛ تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٣/ ٨٨١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٨، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٤.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣٣٣.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٤٦.