موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - مقتضى القاعدة و الروايات بطلان الصلاة في المقام
واحتمال أن يكون المراد فرض نسيان النجاسة [١]، في غاية البعد لو لم نقل:
مقطوع الخلاف، سيّما بملاحظة ذيلها الذي لا شبهة في أنّ المراد منه الجهل لا النسيان.
واحتمال أنّ الفقرة الثانية كانت رواية اخرى مستقلّة ذكرت في ذيلها تلفيقاً [٢]، بعيد لا يصار إليه.
وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في دلالتها على المطلوب.
وتدلّ عليه أيضاً إطلاق صدر صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ذكر المنيّ فشدّده وجعله أشدّ من البول، ثمّ قال: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، وصلّيت فيه، ثمّ رأيته بعد ذلك، فلا إعادة عليك، وكذلك البول» [٣].
ولو نوقش فيها بدعوى ظهورها- بمناسبة الإعادة وغيرها- فيما لو صلّى وأتمّها بعد رؤية الدم [٤]، ففيما عداها كفاية و إن أمكن إنكار المناقشة.
وربّما يقال: بأنّ الإعادة مختصّة بما إذا لم يمكن نزع الثوب أو تطهيره، ومع إمكان ذلك فعَله وأتمّها؛ جمعاً بين الروايات [٥] بشهادة صحيحة محمّد بن مسلم
[١] انظر مرآة العقول ١٥: ٣٢٥؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٢٥.
[٢] انظر الوافي ٦: ١٦٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٢٥.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٢٢٣؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢١٦ و ٢٢٠.