موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - اشتراط تحقّق اليبوسة واستقلال الشمس فيه
ويدلّ عليه أيضاً- مضافاً إلى الشهرة المنقولة بتوسّط كثير من الأعيان [١]- إطلاق رواية الحضرمي وموثّقة الساباطي [٢] وصحيحة ابن بزيع بناءً على أحد الاحتمالين [٣].
اشتراط تحقّق اليبوسة واستقلال الشمس فيه
ثمّ إنّ المراد من «الجفاف» في صحيحة زرارة وغيرها هو حصول اليبوسة، كما في موثّقة عمّار؛ ضرورة أنّه مع بقاء رطوبة عين البول وكذا سائر المائعات النجسة أو المتنجّسة، لا يطهر المحلّ، و هو واضح، والميزان حصول اليبوسة، وعدم بقاء أثر النجس.
ولو كان للبول وغيره- بواسطة التكرار على المحلّ- جِرم لا يتبخّر بإشراق الشمس، لم يطهر، و هذا هو المراد من استثناء المحلّ المتّخذ مبالًا في صحيحة زرارة وحديد [٤]، ولعلّه مراد الشيخ من استثناء الخمر [٥].
والظاهر من النصوص أن يكون الجفاف و اليبس، حاصلًا بإشراقها استقلالًا، فلو اشترك معه غيره ولو بتنشيف المحلّ؛ بحيث لا يبقى من الرطوبة السارية شيء، أو اعينت الشمس في فعلها بحرارة ونحوها، لا يطهر المحلّ. وكون الشمس متأخّرة في التأثير في بعض الصور، لا يوجب استقلالها في حصوله.
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣٥٨، الهامش ٣.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٣٦٠ و ٣٦٣.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٦٧.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣٦١.
[٥] المبسوط ١: ٩٣.