موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - حكم الاستعمالات غير المتعارفة و التزيين والاقتناء
الذهب و الفضّة» [١]- لا يعمّ إلّاما يكون الاستعمال نحو استعمال الأواني.
ولو استعمل ما للشرب في الأكل أو بالعكس، أو استعمل ما ليس لهما فيهما، فشرب من القنديل وغلاف السيف، يكون محرّماً- على إشكال في مثل الأخير- دون ما لو استعمل الإناء فيما لا يكون شأن الأواني بما هي، كاستعمالها في ضرب الدابّة، ووضعها و الجلوس عليها.
كما أنّ الظاهر عدم التعميم لمثل الوضع على الرفوف للتزيين، إلّاما كان نحو استعمالها كذلك؛ بناءً على عموم حرمة الاستعمال.
وأولى بعدم الحرمة اقتناؤها. نعم لو استفيد من صحيحة ابن بَزيع [٢] الحرمة، لا يبعد أن يقال: إنّها متعلّقة بذات الآنية، فيكون وجودها مبغوضاً لا يجوز اقتناؤها، بل يجب كسرها، كما أمر أبو الحسن عليه السلام بكسر قضيب ملبّس بالفضّة على ما فيها لكنّها ظاهرة في الكراهة، أو غير دالّة على الحرمة.
كما أنّه لو فرض استفادة الحرمة من قوله عليه السلام: «آنية الذهب و الفضّة متاع الذين لا يوقنون» [٣] يكون دالّاً على حرمة مطلق الانتفاع و التمتّع بها ممّا هو من شأن الأواني. نعم لا يشمل مثل الاقتناء، فإنّه تعطيل عن الانتفاع، لا انتفاع بها.
هذا كلّه حال الأدلّة اللفظية، و قد عرفت عدم نهوضها لإثبات حرمة الأكل والشرب، فضلًا عن سائر الاستعمالات.
[١] الخلاف ١: ٧٠؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢١٢.