موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - القول بتصحيح الصلاة في هذه الصورة وما فيه
يشير إليه بماء، فتناوله فقال برأسه فغسله، فليبن على صلاته ولا يقطعها» [١] ونحوها جملة من الصحاح وغيرها [٢]- والرواياتِ الواردة في صحّتها لو علم بالنجاسة بعدها [٣]، صحّة صلاته في الفرض؛ فإنّ الجهل إذا كان في جميعها عذراً، يكون في بعضها بالأولوية وإلغاء الخصوصية عرفاً، فصحّت صلاته إلى حين الالتفات، وفي حاله والاشتغال بالتطهير، يكون معذوراً بمقتضى الروايات المتقدّمة في الرعاف، والعرف لا يفرّق بين الحدوث و العلم بالوجود؛ لأنّ المانع للصلاة النجاسة لا حدوثها.
وبالجملة: تصحّ صلاته هذه بعضها بدليل معذورية الجاهل، وبعضها بما دلّ على معذوريته حال الاشتغال بالتطهير، وبعضها بوجدانها للشرط [٤].
وفيه: منع الأولوية المدّعاة:
و أمّا إن قلنا بالعفو؛ فلأنّ العفو في الجميع ربّما يكون تخفيفاً على المكلّف؛ وعدم إرادة إعادة جميع الصلاة، دون بعضها.
و إن قلنا بعدم المانعية فكذلك؛ لإمكان أن يكون للجهل في جميع الصلاة دخالة فيه، فلا قطع بالمناط، و هو واضح، سيّما مع وقوع نظائره في الشرع.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٢٧/ ١٣٤٤؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبوابقواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢١٨.