موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - القول بتصحيح الصلاة في هذه الصورة وما فيه
ولا يمكن دعوى إلغاء الخصوصية؛ لمنع فهم العرف من الأدلّة ذكر «بعد الصلاة» من باب المثال مثلًا؛ بعد ما يرى أنّ لتمام الصلاة خصوصيةً وأحكاماً في الشرع ليست لبعضها.
ومنع القطع بعدم الفارق بين حدوث الدم وحدوث الالتفات إليه؛ لاحتمال أن يكون للحدوث القهري خصوصية لم تكن لغيره. بل لو كان الدليل في الباب منحصراً بأدلّة الرعاف، لا يمكن لنا التعدّي منها إلى سائر النجاسات؛ بعد ثبوت التخفيف في الدم بما لا يكون في غيره، كالتخفيف في دم القروح والجروح كائناً ما كان، وكالأقلّ من الدرهم.
لكن سيأتي ما يستفاد منه العموم لسائر النجاسات.
و قد يقال لتصحيح العبادة في الفرض وسائر الفروض في المقام: إنّه لا دليل على مانعية النجاسة في جميع الصلاة أفعالًا وأكواناً؛ لقصور أدلّة الاشتراط أو المانعية عن شمول الأكوان، ومع الشكّ مقتضى الأصل البراءة، فتكون الصلاة صحيحة إلى حين الالتفات بأدلّة الجهل كما تقدّم، وفي حينه وحين الاشتغال بالتطهير بأصالة البراءة [١].
وفيه: ما مرّ من عدم الدليل على معذورية الجاهل مع الالتفات في أثناء الصلاة، ومنع فقدان الدليل على اعتبار الطهارة أو عدم النجاسة في الأكوان؛ لعدم قصور صحيحة زرارة- عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا صلاة إلّابطهور، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٢٠.