موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
الظاهر ذلك؛ لمساعدة العرف في الفهم من النصّ بإلغاء الخصوصية.
كما أنّ الحكم لا يختصّ بما ولد منها، فيتعدّى إلى المؤجرة و المتبرّعة والمربّية بغير رضاع؛ لأنّ العرف يرى أنّ الحكم جعل تخفيفاً عن المرأة المتصدّية للطفل؛ من غير دخالة للولادة في ذلك، و إنّما ذكر المولود مثالًا ومن باب الغلبة.
كما أنّه شامل للذكر والانثى، والواحد و المتعدّد، ولو قيل باختصاصه بالأوّلين منهما لا يختصّ الحكم بهما؛ لأنّ المفهوم من النصّ أنّ ذلك تخفيف بالنسبة إلى المرأة؛ من غير دخالة لخصوصية الولد، ولا لكونه واحداً، فتوهّم أنّ بول الصبيّ والواحد أخفّ من الصبيّة و المتعدّد، فيمكن الاختصاص بهما [١]، في غير محلّه بعد ما يتفاهم منه أنّ الحكم جعل للتخفيف عن المرأة، لا لتخفيف البول.
والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبول لخصوصية فيه- دون الغائط، فضلًا عن سائر نجاساته- و هي كثرة الابتلاء به دون غيره، فلا يمكن التعدّي من ظاهر النصّ. نعم الظاهر أنّ ملاقي بوله في حكمه.
والظاهر أنّ المراد ب «الغسل» في النصّ، ليس إلّاما كان تكليفها في تطهير بول المولود، فإن كان ذكراً فبالصبّ، و إن كان انثى فبالغسل، فتوهّم أنّ الغسل في خصوص المورد واجب حتّى في مورد جواز الصبّ [٢]، ضعيف.
و إن شئت قلت: إنّ الرواية ليست بصدد بيان حال الغسل وكيفيته، حتّى
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٣٩؛ نهاية الإحكام ١: ٢٨٨؛ الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٧.
[٢] ذخيرة المعاد: ١٦٥/ السطر ٢٠؛ الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٨.