موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
وتجزيها عن الغسل في بقيّته. والأصل فيه رواية أبي حفص، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن امرأة ليس لها إلّاقميص واحد، ولها مولود فيبول عليها، كيف تصنع؟ قال: «تغسل القميص في اليوم مرّة» [١].
ولا ينبغي الإشكال في سندها [٢] بعد عمل الأصحاب بها قديماً وحديثاً، فأصل الحكم لا إشكال فيه، و إنّما الكلام في بعض الفروع، ولا بدّ من الخروج عن القواعد بمقدار دلالتها.
فنقول: إلحاق الرجل المربّي بالمرأة محلّ إشكال؛ لأنّ النصّ مخصوص بها، ولها خصوصية؛ و هي كونها ضعيفة- بحسب النوع- جسماً وروحاً، فيمكن أن يكون التخفيف عنها دون الرجال، فإنّ غسل الثوب في كلّ يوم مراراً ربّما يكون موجباً لمعرضية فساده، و هو مشقّة على النساء نوعاً دون الرجال، فإلغاء الخصوصية منها أو القطع بالملاك ممنوعان.
والظاهر عدم الفرق بين القميص وغيره كالسربال، لا نحو المقنعة التي لا يبول عليها عادة؛ وذلك لإلغاء الخصوصية عرفاً.
نعم، لا يجوز التعدّي إلى البدن؛ لعسر الغسل في الثوب دون البدن، لاحتياج الأوّل في تجفيفه إلى زمان معتدّ به دون الثاني، فلا يمكن التعدّي.
وهل الحكم مختصّ بقميص واحد كما هو مورد النصّ، أو يتعدّى إلى المتعدّد مع الاحتياج إليه في اللبس؛ بحيث لا يمكنها الاكتفاء بغيره؟
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠/ ٧١٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٣٥٥.