موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
في «تهذيبه» على ما تقدّم. لكن ظاهر ابن حمزة اعتباره بنحو ما تقدّم.
ومستند أصل الجريان صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة، فتقيّد بها المطلقات.
و لا يخفى ما فيه؛ فإنّ الظاهر من قوله: «البيت يبال على ظهره» أنّ ظهره معدّ لذلك، والظاهر أنّه كان متعارفاً في تلك الأمكنة و الأزمنة، كما يظهر من سائر الروايات [١]، فحينئذٍ يكون اشتراط الجريان لخصوصية المورد؛ لعدم غلبة المطر على النجاسة بلا جريان في مثله ممّا يكون مُبالًا. كما أنّ السؤال عن الاغتسال من الجنابة يؤيّده، فيكون اعتبار الجريان للغلبة على النجاسة.
ويحتمل أن يكون المراد من «الأخذ من مائه» أخذ ما جرى خارج المحلّ؛ فإنّه إذا كان الماء فيه وكان معدّاً للبول، لم يذهب بالمطر عينُ النجاسة، ومع بقائها فيه و الأخذ منه لا محالة يبتلي المكلّف بها إذا أخذ منه، فيكون القيد للإرشاد إلى الأخذ من المحلّ الخارج؛ لئلّا يبتلي بها، ولهذا لم يذكر الجريان في ذيلها، و هو هكذا: قال: وسألته عن الرجل يمرّ في ماء المطر، و قد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: «لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه، ولا بأس به» [٢].
هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون المراد من «جريانه» فعلية تمطير السماء، فالشرط لأجل أنّ المحلّ المعدّ للبول، لا يرتفع جرم البول المتراكم فيه بالمطر، فمع قطع الجريان ينفعل ماؤه، كسائر المياه القليلة.
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ١٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦.
[٢] الفقيه ١: ٧/ ٧؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٢.