موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
كالصحاري و البراري، لم يحكم بمطهّريته، فالنقض عليهما بمثل ذلك [١] غير صحيح؛ فإنّ ذكر الميزاب لبيان تعيين حدّ الجريان، لا اعتبار ذاك الخشب والجريان منه.
كما إنّ الظاهر من ابن حمزة أنّ الحدّ جريانه من الشِعْب، قال في بيان ما هو بحكم الماء الجاري: «وحكم الماء الجاري من الشِعْب [٢] من ماء المطر كذلك» [٣] و «الشِعْب»- بكسر الأوّل-: الطريق في الجبل، ومسيل الماء في بطن الأرض [٤]، فيرجع كلامه إلى اعتبار الجريان بمقدار يسيل من مسيل الجبل المنحدر.
و هو يوافق الجريان من الميزاب الذي ظاهر الشيخ، قال في «التهذيب»:
«قال محمّد بن الحسن: الوجه في هذين الخبرين- أيخبر هشام بن الحكم وخبر محمّد بن مروان الواردين في ميزابين- أنّ ماء المطر إذا جرى من الميزاب، فحكمه حكم الماء الجاري؛ لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته.
ويدلّ على ذلك ما رواه علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل فيه من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧٦- ١٧٧.
[٢] هكذا في الطبع الحجري، ولكن في الطبع الجديد «المثعب». راجع الجوامع الفقهية، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٠٤/ السطر ٢٣.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٣.
[٤] أقرب الموارد ١: ٥٩٣؛ المنجد: ٣٩٠.