موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بالبيّنة
ثمّ عقّبها بقاعدة كلّية شاملة لمواردها وغيرها؛ هي قوله عليه السلام: «والأشياء كلّها على هذا ...» إلى آخره.
والمراد بالاستبانة المقابلة للبيّنة إن كان خصوص العلم الوجداني، فاختصاصهما بالذكر لكونهما أوضح مصاديق ما يثبت به الموضوع، فلا ينافي ثبوته بغيرهما، كإخبار ذي اليد والاستصحاب.
و إن كان المراد بها مطلق الأمارات والاصول المحرزة، فاختصاص البيّنة بالذكر لكونها أوضح مصاديق ما جعله الشارع حجّة.
والمراد من «قيام البيّنة» قيامها على السرقة و الحرّية والاختية ونحوها من الموضوعات التي تقوم عليها البيّنة عادة.
وتوهّم أنّ المراد قيامها على الحكم، فاسد جدّاً مخالف لظاهر الرواية، وللمعهود من قيامها على الموضوعات فتترتّب عليها الأحكام، لا عليها.
ولا شبهة في عدم فهم خصوصية للموضوعات التي تترتّب عليها الحرمة حتّى يقال: لا دلالة لها على حجّية البيّنة فيما يترتّب عليه حكم وجوبي؛ لأنّ المستفاد منها أنّ تمام الملاك لثبوت الموضوع قيام البيّنة، سيّما مع كونها أمارة عقلائية مضاعفة، فإنّ خبر الثقة أيضاً أمارة عقلائية.
وبالجملة: لمّا كانت للبيّنة حيثية الأمارية، فلا يفهم العرف من قاطعيتها للحلّية إلّالأماريتها على الواقع وثبوته بها؛ من غير خصوصية للموضوعات أو الأحكام المترتّبة عليها، خصوصاً مع جعلها عدلًا للاستبانة.
والاحتمال الثاني الذي يمكن أن يكون ثقيلًا على الأسماع ابتداءً، وليس بعيداً بعد التنبّه لخصوصيات الرواية: هو أنّ المراد بقوله عليه السلام: «كلّ شيء هو لك