موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
الجرح فلا ينبغي توهّم الإشعار فيهما، فضلًا عن الدلالة. مع أنّهما غير واردتين في الصلاة.
فتحصّل ممّا ذكر: عدم الدليل على أنّ المانع هو الوجود الساري للنجاسة.
بل يمكن الاستدلال بجملة من الروايات على عدم مانعيته، مثل ما وردت في جواز الصلاة في الثوب النجس مع تعذّر الإزالة، كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه، وليس معه ثوب غيره، قال: «يصلّي فيه، فإذا وجد الماء غسله» [١]. ونحوها صحيحة عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه [٢] وغيرها.
وكصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل عريان، وحضرت الصلاة، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلّه دم، يصلّي فيه، أو يصلّي عرياناً؟
قال: «إن وجد ماءً غسله، و إن لم يجد ماءً صلّى فيه، ولم يصلّ عرياناً» [٣].
فإنّ عدم الأمر بفرك المنيّ و الدم عن الثوب مع أنّ لهما عيناً قابلة له- سيّما الثوب الذي كلّه أو نصفه دم- دليلٌ على عدم لزوم فركهما وتقليلهما، ولازمه كون المانع صِرف الوجود، لا الساري منه.
ومنها: ما وردت في المقام؛ أيدم القرح و الجرح، كصحيحة أبي بصير قال:
[١] الفقيه ١: ٤٠/ ١٥٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ١٦٠/ ٧٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤/ ٨٨٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٥.