موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - فيما يدلّ على مطهّرية الشمس
والظاهر أنّهما رواية واحدة، والسند و إن كان ضعيفاً بعثمان بن عبد الملك، بل في الحضرمي تأمّل، لكن رواية أحمد بن محمّد بن عيسى إيّاها- مع ما هو المعروف من طريقته [١]- لا يبعد أن تكون نحو توثيق لهما، أو دالّةً على قرينة على صدورها.
و أمّا صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال: سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول وما أشبهه، هل تطهّره الشمس من غير ماء؟ قال: «كيف يطهّر من غير ماء؟!» [٢].
فالظاهر منها أنّ الشمس تطهِّر مع الماء، سيّما لو كان «يطهّر» في الذيل من التفعيل، وضميره راجعاً إلى الشمس، كما هو المناسب للسؤال.
وفي نسخة «الوافي»: «تطهّر» بالتاء [٣]، والظاهر منها كونه من التفعيل، لا من باب المجرّد، فتكون الرواية دالّة على المطلوب، فدعوى الكاشاني بأ نّها صريحة في عدم التطهّر بالشمس [٤]، غير وجيهة.
ومن بعض ما ذكرناه يظهر إمكان الاستدلال للمطلوب- أيحصول الطهارة- بصحيحة زرارة وحديد الأزدي قالا: قلنا لأبي عبداللَّه عليه السلام: السطح يصيبه البول أو يبال عليه، يصلّى في ذلك المكان؟ فقال: «إن تصيبه الشمس و الريح
[١] راجع رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠ و: ٣٣٢/ ٨٩٤؛ خلاصة الأقوال: ٦٣/ ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣/ ٨٠٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٧.
[٣] الوافي ٦: ٢٣١/ ٢٠.
[٤] الوافي ٦: ٢٣١، ذيل الحديث ٢٠.