موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - المسألة الثانية في تطهير إناء الخنزير أو الخمر أو ما مات فيه جُرَذ
وممّا ذكرناه يظهر حال مرسلة العلّامة، مع أنّ فيها ضعفاً غير مجبور. نعم الظاهر كون سند الاولى مجبوراً بالعمل.
المسألة الثانية: في تطهير إناء الخنزير أو الخمر أو ما مات فيه جُرَذ
اختلفوا في إناء شرب منه الخنزير؛ فالشيخ في «الخلاف» ألحقه بولوغ الكلب متمسّكاً بوجهين غير وجيهين [١]. وألحقه المحقّق بسائر النجاسات؛ واكتفى بمرّة [٢].
وحكيت الشهرة بين المتأخّرين على وجوب السبع [٣]؛ أخذاً بصحيحة علي ابن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن خنزير يشرب من الإناء، كيف يصنع به؟ قال: «يغسل سبع مرّات» [٤]. و قد حملها المحقّق على الاستحباب [٥].
قيل: «لقلّة العامل بها» [٦] و هو كذلك؛ لأنّ الظاهر من قدماء أصحابنا كالمفيد والسيّد و الشيخ وابن حمزة وسلّار بل الصدوق ومن بعدهم- كالحلّي وابن
[١] الخلاف ١: ١٨٦- ١٨٧.
[٢] المعتبر ١: ٤٥٩- ٤٦٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٤٩٢؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٤١٧- ٤١٨.
[٤] هذه ذيل رواية الكليني على ما رواها الشيخ الطوسي في «التهذيب» والشيخ الحرّ في «الوسائل» ولكن هذا الذيل غير موجود في النسخ الموجودة لدينا من الكافي.
الكافي ٣: ٦١/ ٦؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٦٠؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٢، و ٣: ٤١٧، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ١.
[٥] المعتبر ١: ٤٦٠.
[٦] جواهر الكلام ٦: ٣٥٨.