موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - بيان حكم سائر الاستعمالات على ضوء الأخبار
والمتيقّن- بل الظاهر- هو النهي عن الأكل و الشرب، لا كلّ شيء، كما تشهد به سائر الروايات.
وقياس المورد بقوله عليه السلام: «نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الغرر» [١] حيث يستفاد منه الغرر في كلّ معاملة، مع الفارق؛ لأنّ «الغرر» مصدر يمكن تعلّق النهي به، دون آنية الذهب.
بل الظاهر أنّ هذه الرواية نقل بالمعنى لروايته الاخرى عنه عليه السلام قال:
«لا تأكل من آنية الذهب و الفضّة» [٢].
وبالجملة: لو سمع ابن مسلم من أبي جعفر عليه السلام هذا النهي، يجوز له أن يقول:
«نهى أبو جعفر عليه السلام عن آنية الذهب و الفضّة».
وتوهّم: أنّ الصادر عن أبي جعفر عليه السلام بتوسّط ابن مسلم روايتان: إحداهما منقولة بلفظها، والاخرى بمعناها، ولا بدّ أن يكون النهي عن عنوان عامّ حتّى يصحّ له أن يحكي عنه عليه السلام بقوله: «نهى عن الآنية» كما ترى.
والحاصل: أنّه لا يمكن إثبات نهي عن مطلق الاستعمال بحكايته النهي عن الآنية، مع صحّة الحكاية إن لم يصدر عن أبي جعفر عليه السلام إلّاروايته الاخرى المتقدّمة.
و أمّا سائر الروايات التي يمكن استفادة حكم مطلق الاستعمال منها، فظاهرة في الكراهة، كرواية موسى بن بكر، وصحيحة ابن بَزيع وصحيحة الحلبي- مع إشكال فيها تقدّم ذكره: و هو أنّها عين صحيحته الاخرى منقولة بالمعنى-
[١] الخلاف ٣: ٣١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٩.