موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - الأوّل في تحقيق المراد من «ما لا تجوز الصلاة فيه وحده»
الأصحاب بها قديماً وحديثاً؛ لا في الإسناد، ولا في دلالة الموثّقة؛ فإنّه لا يشكّ أحد في أنّ المراد قذارة المذكورات، لا حمل القذر؛ لعدم التناسب معها، ولا حمل سائر الموانع، والتشكيك فيه وسوسة، ولهذا لم يعهد من أحدٍ الإشكال فيها من هذه الجهة، فالمسألة لا إشكال فيها إجمالًا.
كما أنّ الحكم عامّ لجميع مصاديق ما لا تتمّ؛ سواء كانت من المذكورات أو غيرها، فما عن القطب من الحصر [١] ضعيف. بل لا يبعد عدم استفادة الحصر من عبارته المحكيّة في «مفتاح الكرامة» [٢]. ونسب ذلك إلى أبي الصلاح وسلّار [٣].
ولعلّهم اقتصروا على مورد اتّفاق النصّ و الفتوى بعد الخدشة في الروايات بما مرّت منّا، تأمّل.
فروع
الأوّل: في تحقيق المراد من «ما لا تجوز الصلاة فيه وحده»
يحتمل في بادئ النظر أن يكون المراد من قوله عليه السلام: «كلّ ما كان لا يجوز فيه الصلاة وحده» أنّه كلّ ما لا تجوز مطلقاً وبنحو السلب الكلّي، في مقابل جوازها في الجملة وبنحو الإيجاب الجزئي؛ بمعنى أنّ الموضوع للعفو ما لا تتمّ الصلاة فيه؛ لا من الرجال، ولا من النساء، ولا من صغير الجثّة، ولا كبيرها، فإذا صحّ الصلاة في الجملة يرتفع العفو.
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٢٥- ٣٢٦.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ١٢٣.
[٣] انظر جواهر الكلام ٦: ١٢٩؛ الكافي في الفقه: ١٤٠؛ المراسم: ٥٦.