موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - الأوّل في تحقيق المراد من «ما لا تجوز الصلاة فيه وحده»
وأن يكون المراد: أنّه كلّ ما لا تجوز في الجملة بنحو السلب الجزئي، يكون موضوعاً للعفو، في مقابل الإيجاب الكلّي، فإذا لم تصحّ ولو من مكلّف، يكون معفوّاً عنه من جميع المكلّفين، ولازمه العفو عن كلّ ثوب لا يصحّ الصلاة فيه- ولو من النساء- للرجال و النساء.
وأن يكون المراد ما لا تتمّ بالقياس إلى صنف الرجال وصنف النساء، فيكون مثل المقنعة و القميص غيرَ معفوّ عنه للرجال؛ لجواز صلاتهم فيه منفرداً، ومعفوّاً عنه للنساء.
وأن يكون عدم التمام بالقياس إلى أشخاص المكلّفين، فيكون بعض الثياب معفوّاً عنه عن صغير الجثّة لا كبيرها.
وجوه أوجهها الأوّل، لا للأمثلة المذكورة في الروايات؛ فإنّها لا توجب التقييد في موضوع الحكم بصِرف كونها من قبيله. نعم، يمكن تأييد الوجه الآتي بها، بل لا يبعد أن تكون الأمثلة مرجّحة له.
بل لأجل أنّ الظاهر أنّ الحكم لطبيعة الصلاة، وعدمها بعدم جميع الأفراد عرفاً، كما أنّ وجودها بوجود فرد ما، فما لا تتمّ الصلاة فيه إنّما يصدق إذا لم تتمّ فيه مطلقاً، وإلّا فيصدق أنّه ممّا تتمّ فيه، و هو الموافق لفهم العرف.
ثمّ الثالث بدعوى: أنّ الروايات متعرّضة لحال الرجال، كنوع الأحكام المشتركة بينهم وبين النساء، كقوله: «رجل شكّ بين كذا وكذا» لكنّ العرف- بإلغاء الخصوصية- يفهم أنّ الحكم أعمّ ومشترك بين الصنفين، ومقتضى ذلك أنّ ما لا تتمّ الصلاة فيه للرجال، تصحّ صلاتهم فيه مع القذارة، وما لا تتمّ للنساء تصحّ صلاتهنّ فيه.