موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - طهارة الخمر بانقلابها خلًاّ ولو بعلاج
«لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها» ففي «الوسائل» و «الكافي»: «يغلبها» بالغين المعجمة [١]، وفي بعض كتب الاستدلال «يقلبها» بالقاف [٢].
والظاهر أنّها موافقة لمضمون روايته الاخرى عنه، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخمر يصنع فيها شيء حتّى تحمّض، قال: «إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه، فلا بأس به» [٣].
فهي مؤيّدة لصحّة نسخة «الكافي» و «الوسائل» وفيها نحو إجمال يرفع بما في النسختين، فيكون المراد من الروايتين النهي عن غلبة ما يعالج به الخمر لتصير خلًاّ، فلا يجوز صبّ مقدار منها في خلّ كثير، ولا تطهر ولو مع العلم بصيرورتها خلًاّ؛ لأنّه صار نجساً بصبّها فيه. ولا دليل على صيرورته طاهراً بالتبع؛ فإنّ ما طهر بالتبع هو شيء يصبّ للعلاج بحسب المتعارف، كمقدار من الملح أو الخلّ ممّا يتعارف صبّه فيها للانقلاب.
فما عن الشيخ من القول بطهارة الخمر القليلة الملقاة في خلّ كثير؛ إذا مضى عليها زمان يعلم عادة باستحالتها [٤] ضعيف، لا لما قيل: «بأنّ صبّ
[١] الكافي ٦: ٤٢٨/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣١، الحديث ٤.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٢٨٤؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٩٣.
[٣] ا لكافي ٦: ٤٢٨/ ١؛ تهذيب ا لأحكام ٩: ١١٩/ ٥١١؛ وسائل ا لشيعة ٢٥: ٣٧٠، كتاب ا لأطعمة وا لأشربة، أبواب ا لأشربة ا لمحرّمة، ا لباب ٣١، الحديث ٢.
[٤] النهاية: ٥٩٢- ٥٩٣؛ تهذيب الأحكام ٩: ١١٨- ١١٩.